ابن حجر العسقلاني
235
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
مهابا « 1 » جدا ومع ذلك فلا يقبل هدية ولا يخالط أحدا ولا يجتمع مع غريب « 2 » ويقتصد في ملبسه فلا يلبس في الصيف الا الشامي الرفيع الأبيض ولا في الشتاء الا الملطى الصوف الأبيض فلا يرى عليه الافرجية بيضاء ثم إن سلار الزمه بلبس خلعة الوزارة وكان شديد البغض له فلم يستطع مخالفته ولبسها في النصف من المحرم سنة 706 فعمل الوزارة ذلك اليوم بالقلعة على العادة إلى أن انصرف إلى منزله وشيعه الناس ثم أصبحوا ليركبوا في خدمته فأقام حتى تعالى النهار وارسل يقول له مع غلامه انه عزل نفسه وتوجه إلى زاوية الشيخ نصر وبعث بخلعة الوزارة إلى الخزانة فكتب نصر إلى بيبرس فشفع فيه فلم يزل حتى اعفى فقرر النشائي « 3 » وصار الامر كله معذوقا « 4 » بابن سعيد الدولة وكان يجلس في دار النيابة بجانب سلار فوق جميع المتعممين وينفذ حكمه في كل جليل وحقير فلما تسلطن بيبرس عظم شأنه إلى أن صار يقف على أجوبة البريد إلى النواب ولم يكن السلطان يكتب علامته على شيء حتى يرى خطه فيه * 600 - أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي العمرى الحرازى بفتح المهملة والتخفيف وبعد الألف زاي المكي ولد سنة 675 ببلده حراز من اليمن وقدم مكة فسمع بها من الفخر التوزرى والصفى والرضى الطبريين وسمع بالمدينة من أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن حريث العبدري كتاب الشفاء قال انا عبد المهيمن بن عبد اللّه بن محمد الأنصاري
--> ( 1 ) ر - ا - مهابا محترما ( 2 ) ا - ى - ر - بغريب ( 3 ) ا - النسائي - ب - البالي بلا نقط والظاهر أنه ضياء الدين النشائى - ك ( 4 ) ر - معدوما *